تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
173
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الثابت ، كما تقدّم « 1 » . فتحصّل من كلّ ذلك : عدم صلاحية العمومات الناهية عن العمل بالظنّ للردع عن السيرة ، وهذا يعني أنّ السيرة تدلّ على حجّية خبر الثقة بإمضاء الشارع . أضواء على النص قوله ( قدّس سرّه ) : لأنّها تُخرج خبر الثقة عن الظنّ وتجعله علماً ، أي : لأنّ السيرة تخرج خبر الثقة عن الظنّ وتجعله علماً ؛ بناءً على مسلك المحقّق النائيني في تفسير الحجّية . قوله ( قدّس سرّه ) : جعلها علماً ، أي : جعل الأمارة علماً . قوله ( قدّس سرّه ) : وهذا يعني أنّ مدلولها في عرض مدلول ما يدلّ على الحجّية ، يعني : مدلول الآيات الناهية عن العمل بالظنّ ، هي في عرض مدلول ما يدلّ على الحجّية ؛ لا أنّه في طولها حتّى تكون الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الثقة متصرّفة في الآيات الناهية عن العمل بالظنّ . قوله ( قدّس سرّه ) : وكلا المدلولين موضوعهما ذات الظن ، الآية تقول : ذات الظنّ ليس بعلم ، والسيرة العقلائية تقول : ذات الظنّ هو علم وحجّة ، فلا معنى لحكومة الميرزا المذكورة في المقام . قوله ( قدّس سرّه ) : الحاكم ، المراد من الحاكم : الذي يوسّع ويضيّق من موضوع حاكم آخر . قوله ( قدّس سرّه ) : نفس البناء العقلائي ، مباشرةً ، الشارع الأقدس قال : لم أجعل الظنّ علماً ، والعقلاء يقولون : نحن نزّلنا الظنّ منزلة العلم ، إذن نُخرجه من الظنّ . نقول : لا يحقّ لهم ذلك . نعم ، الشارع يحقّ له ذلك ، كما فعل في باب
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ( عبد الساتر ) ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 273 . .